الشيخ محمد رضا المظفر ( مترجم : غرويان وشيروانى )

154

أصول الفقه ( فارسى )

قال الشيخ الأعظم قدس سرّه : « و ظاهر هذه الرواية أنّ قبول قول الثقة كان أمرا مفروغا عنه عند الراوى فسأل عن وثاقة يونس ليرتب عليه أخذ المعالم منه » « 1 » . إلى غير ذلك من الروايات التى تنسق على هذا المضمون و نحوه . الطائفة الثالثة - ما دلّ على وجوب الرجوع إلى الرواة و الثقات و العلماء ، مثل قوله عليه السّلام : « و اما الحوادث الواقعة فارجعوا فيها إلى رواة حديثنا فانهم حجتى عليكم و انا حجة اللّه عليهم » « 2 » . . . إلى ما شاء اللّه من الروايات فى أمثال هذا المعنى . الطائفة الرابعة - ما دل على الترغيب فى الرواية و الحثّ عليها و كتابتها و إبلاغها ، مثل الحديث النبوى المستفيض بل المتواتر : « من حفظ على أمتى أربعين حديثا بعثه اللّه فقيها عالما يوم القيامة » « 3 » الذى لأجله صنف كثير من العلماء الأربعينيات « 4 » ، و مثل قوله عليه السّلام للراوى : « اكتب و بثّ علمك فى بنى عمّك فانه يأتى زمان هرج لا يأنسون الا بكتبهم » « 5 » إلى غير ذلك من الأحاديث . الطائفة الخامسة - ما دلّ على ذم الكذب عليهم و التحذير من الكذابين عليهم ، فانه لو لم يكن الأخذ باخبار الآحاد أمرا معروفا بين المسلمين لما كان مجال للكذب عليهم ، و لما كان مورد للخوف من الكذب عليهم و لا التحذير من الكذابين ، لأنه لا أثر للكذب لو كان خبر الواحد على كل حال غير مقبول عند المسلمين . قال الشيخ الأعظم بعد نقله لهذه الطوائف من الأخبار - و هو على حق فيما قال - :

--> ( 1 ) - فرائد الاصول ، ص 85 . ( 2 ) - بحار الأنوار ، 2 / 90 . ( 3 ) - ميزان الحكمة ، 2 / 290 . ( 4 ) - راجع الذريعة ، 1 / 409 - 434 . ( 5 ) - الكافى ، 1 / 56 .